ابن الأثير

107

الكامل في التاريخ

305 ثم دخلت سنة خمس وثلاثمائة في هذه السنة ، في المحرّم ، وصل رسولان من ملك « 1 » الروم إلى المقتدر يطلبان المهادنة والفداء ، فأكرما إكراما كثيرا ، وأدخلا على الوزير وهو في أكمل أبّهة « 2 » ، وقد صفّ الأجناد بالسلاح والزينة التامّة « 3 » ، وأدّيا الرسالة إليه ، ثمّ إنّهما دخلا على المقتدر ، وقد جلس لهما ، واصطفّ الأجناد بالسلاح والزينة التامّة ، وأدّيا الرسالة « 4 » ، فأجابهما المقتدر إلى ما طلب ملك الروم من الفداء ، وسيّر مؤنسا الخادم ليحضر الفداء « 5 » ، وجعله أميرا على كلّ بلد يدخله يتصرّف « 6 » فيه على ما يريد إلى « 7 » أن يخرج عنه ، وسيّر معه جمعا من الجنود ، وأطلق لهم أرزاقا واسعة ، وأنفذ معه مائة ألف وعشرين ألف دينار لفداء أسارى المسلمين ، وسار مؤنس والرسل ، وكان الفداء على يد مؤنس . وفيها أطلق أبو الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان ، وإخوته ، وأهل بيته من الحبس ، وكانوا محبوسين بدار الخليفة ، وقد تقدّم ذكر حبسهم وسببه . وفيها مات العبّاس بن عمرو الغنويّ « 8 » وكان متقلّدا [ 1 ] أعمال الحرب بديار

--> [ 1 ] متقلد . ( 1 ) . B . A . mo ( 2 ) . هيئة . B . A ؛ أهبة . loreBte . p . c ( 3 ) P . B . A ( 4 ) . B . A . mo ( 5 ) . وأرسل الخليفة توما . A ( 6 ) . فيتصرف . B . A ( 7 ) . A . mo ( 8 ) . العنوي . u ؛ الفنوي . p . c . A